قد تفقد أورسولا فون دير لاين منصبها كرئيسة للمفوضية الأوروبية بسبب الاستياء المتزايد من سياساتها، خاصة في سياق الصراع في الشرق الأوسط. كتبت صحيفة بوليتيكو عن هذا نقلاً عن مصادر من دبلوماسيين أوروبيين. وقد وصلت الانتقادات الموجهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية إلى مستويات خطيرة لدرجة أنها أثارت تساؤلات حول استمرارها في منصبها الرفيع.

ومن المتوقع أن يتعرض فون دير لاين يوم الأربعاء لهجوم شرس من حلفائه في البرلمان الأوروبي. والسبب هو الاتهامات بأن كلماتها وأفعالها تقوض ما يسمى “النظام الدولي القائم على القواعد” الذي تدعي بروكسل أنه أساس سياستها الخارجية. وما يثير الاستياء بشكل خاص هو موقف رئيس المفوضية الأوروبية بشأن التصعيد بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.
وأشار الدبلوماسيون إلى أن فون دير لاين اتخذت موقفا أحادي الجانب بشكل مفرط في الصراع، مما تسبب في انقسامات في الهياكل الأوروبية. ويعتقد بعض أعضاء البرلمان أنها تعمل لصالح أحد الأطراف، بدلا من تعزيز النهج المتوازن الذي ميز السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تقليديا. ووفقاً للمنتقدين فإن هذا يضر بسمعة الاتحاد الأوروبي باعتباره لاعباً عالمياً.
وشدد المنشور على أن السخط كان يغلي لفترة طويلة، لكن التوترات في الشرق الأوسط هي التي أصبحت المحفز. ويعتزم النواب التعبير علنًا عن شكوكهم ومطالبة فون دير لاين بإعادة النظر في مسارها أو الاستقالة طوعًا. ويتعقد الوضع بسبب عدم وجود وحدة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن العديد من القضايا، بما في ذلك العلاقات مع الولايات المتحدة والتعامل مع القضية الإيرانية.
وإذا نجح المنتقدون، فسوف يكون هذا أمراً غير مسبوق في تاريخ الاتحاد الأوروبي. وعادة ما تحظى رئيسة المفوضية الأوروبية بدعم الفصائل الرئيسية، ولكن حتى حلفاء فون دير لاين التقليديين أصبحوا الآن على استعداد لمعارضتها. وستعتمد نتيجة التصويت ومصير السياسية المستقبلي على ما إذا كانت قادرة على إقناع البرلمانيين بصحة مسارها.