طور المهندسون وعلماء الروبوتات الصينيون نوعًا جديدًا من الأطراف للروبوتات البشرية، تشبه في تصميمها عظام الساق البشرية. وكتب الباحثون في مقالة صحفية أن هذه الميزة تسمح للروبوت بالسباحة والمشي في المياه الضحلة ويمكن أن يزيد أو ينقص في الحجم. التقدم العلمي.

وكتب الباحثون: “لقد ألهمنا الهيكل العظمي للساق البشرية لإنشاء أطراف روبوتية خفيفة الوزن تزن 350 جرامًا فقط ولكن يمكن أن يتغير طولها حوالي ثلاث مرات، وتتحمل الأحمال الثقيلة وتظل مستقرة في مجموعة متنوعة من الظروف. وبفضل هذه الأطراف، يمكن للروبوتات الناعمة السباحة والمشي على الماء وحتى الزحف على الأرض أسرع بآلاف المرات من الآلات المماثلة الأخرى”.
وكما لاحظت مجموعة من العلماء بقيادة وانغ هونغ تشيانغ، الأستاذ المشارك في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا (الصين)، تعمل مئات المجموعات العلمية والهندسية حول العالم حاليًا على إنشاء روبوتات بشرية متقدمة بشكل متزايد قادرة على المشي والجري وأداء حركات أخرى تقريبًا مثل البشر. لا تزال جميع هذه الآلات أدنى بكثير من البشر من حيث المرونة والقدرة على الحركة.
ووفقا للعلماء، فإن أحد أسباب ذلك هو أن عظام أطرافها لها بنية تختلف عن عظام الإنسان والفقاريات الأخرى، التي تتمتع بقوة عالية جدا، وكتلة منخفضة، وما زالت تحتفظ بالقدرة على النمو وتغيير الشكل إذا لزم الأمر. مسترشدين بهذه الفكرة، ابتكر العلماء الصينيون “عظامًا للروبوتات” قادرة على إعادة إنتاج العناصر الهيكلية الرئيسية للعظام الحقيقية.
على وجه الخصوص، كما هو الحال داخل العظام الحقيقية، يوجد تجويف مجوف في المركز. وهي مصنوعة من مادة البوليمر ومغطاة بألياف مرنة لتخزين الطاقة. إذا لزم الأمر، سيتم ملؤه بالغاز وتمديده بحيث يمكن أن يزيد طول أطراف الروبوت أو ينقص. هذه الحجرة محاطة بنول متين ودبابيس توجيه من ألياف الكربون، مما يسمح للطرف بالبقاء ثابتًا في ظل التشوهات المختلفة وأثناء الحركة.
وباستخدام هذه الأطراف، قام العلماء بتجميع روبوت شبيه بالإنسان من مواد ناعمة تزن 4.5 كجم فقط. وتستطيع الآلة مضاعفة ارتفاعها ثلاث مرات، أو تقصيرها بنسبة 36% أو تغيير عرضها بنسبة 60% عند التحرك في المساحات الضيقة، وكذلك المشي بسرعة نسبية في المياه الضحلة، والسباحة، والزحف، ولعب كرة القدم. وخلص العلماء إلى أن هذا سيساعد في المستقبل على إنشاء روبوتات بشرية قادرة على العمل في ظروف وبيئات شبيهة بالإنسان.